الشيخ عبد الله البحراني
292
العوالم ، الإمام الرضا ( ع )
فقال : اللّه أعدل من أن يجبر ، ثمّ يعذّب ، قال : فمطلقون ؟ قال : اللّه أحكم من أن يهمل عبده ويكله إلى نفسه . اتي المأمون بنصرانيّ قد فجر بهاشميّة ، فلمّا رآه أسلم ، فغاظه ذلك ، وسأل الفقهاء فقالوا : هدر الإسلام ما قبله ، فسأل الرضا عليه السلام . فقال : اقتله ، لأنّه أسلم حين رأى البأس ، قال اللّه عزّ وجلّ : « فلمّا رأوا بأسنا قالوا آمنّا باللّه وحده » « 1 » إلى آخر السورة . « 2 » 3 - عيون أخبار الرضا : تميم القرشيّ ، عن أبيه ، عن حمدان بن سليمان ، عن عليّ ابن محمّد بن الجهم ، قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا عليّ بن موسى عليهما السلام ، فسأله المأمون عن الأخبار الموهمة لعدم عصمة الأنبياء عليهم السلام ، فأجاب عليه السلام عن كلّ منها . فكان المأمون يقول : « أشهد أنّك ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حقّا » . وقد كان يقول : « للّه درّك يا بن رسول اللّه » وقد كان يقول : « بارك اللّه فيك يا أبا الحسن » . وقد كان يقول : « جزاك اللّه عن أنبيائه خيرا يا أبا الحسن » . فلمّا أجاب عليه السلام عن كلّ ما أراد أن يسأله ، قال المأمون : لقد شفيت صدري يا بن رسول اللّه وأوضحت لي ما كان ملتبسا عليّ فجزاك اللّه عن أنبيائه وعن الإسلام خيرا . قال عليّ بن محمّد بن الجهم : فقام المأمون إلى الصلاة وأخذ بيد محمّد بن جعفر ، وكان حاضر المجلس وتبعتهما ، فقال له المأمون : كيف رأيت ابن أخيك ؟
--> ( 1 ) - المؤمن : 84 ( 2 ) - 2 / 306 ، عنه البحار : 49 / 172 ح 9 . وأورد صدره في ترجمة القاضي عبد الجبار للشيخ فؤاد سيد المغربيّ : 337 ، وسير أعلام النبلاء : 9 / 391 ، والبداية والنهاية : 1 / 250 باختلاف يسير ، عنها إحقاق الحقّ : 19 / 581 - 582 . وفي تذهيب التهذيب في فصل المسمّين بعليّ ، عنه إحقاق الحقّ : 12 / 399 .